سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
463
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
وخلى بعمله ، وكان - والله - المبرّز سيفه ( 1 ) ، الطاهر ثوبه ( 2 ) ، العظيمة مصيبته ( 3 ) ، فقال معاوية : يا أحنف ! لقد تكلّمت بما تكلّمت ( 4 ) ، فأيم الله لتصعدنّ على المنبر فتلعنه طوعاً أو كرهاً ، فقال له الأحنف : يا أمير المؤمنين ! إن تعفني فهو خير لك ، وإن تجبرني على ذلك - فوالله - لا يجري على شفتيّ هذا أبداً ( 5 ) قال : قم ، فاصعد ، قال : فأنا - والله - مع ذلك لأنصفنّك في القول والفعل ، قال : وما أنت قائل ‹ 407 › إن أنصفتني ، قال : أصعد المنبر ، فأحمد الله وأُثني عليه بما هو أهله ، وأُصلّي على نبيّه محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ثم أقول : أيها الناس ! إن أمير المؤمنين معاوية أمرني أن ألعن علياً ، ألا وإن علياً ومعاوية اقتتلا واختلفا ، فادّعى كل واحد منهما أنه مبغي عليه وعلى فئته ، فإذا دعوتُ فأمّنوا ، رحمكم الله ، اللهم العن أنت وملائكتك [ وأنبياؤك ] ( 6 ) وجميع خلقك الباغي منهما على صاحبه ، والعن الفئة الباغية ، اللهم
--> 1 . في المستطرف : ( المبرور سيفه ) ، وفي العقد الفريد : ( المبرز بسبقه ) . 2 . في العقد الفريد : ( خلقه ) . 3 . في العقد الفريد : ( الميمونة نقيبته ) . 4 . في العقد الفريد : ( لقد أغضيتُ العين على القذى ، وقلت بغير ما ترى . . ) . 5 . [ الف ] خ . ل : ( لا يجري شفتاي به أبداً ) [ كما في العقد الفريد ] . 6 . الزيادة من العقد الفريد .